كيغالي: محمد الوسيله
واصل قطار الهلال انطلاقته القوية في الدوري الرواندي، محققاً انتصاره الرابع على التوالي بعد فوزه الصعب والثمين على مضيفه فريق موسانزي بهدف دون رد ،المباراة التي لم تكن سهلة فنيًا، كانت اختباراً حقيقياً لإرادة لاعبي الهلال في ظل ظروف قاسية هددت سلامة النجوم.
في الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو التعقيد، فجر اللاعب الشاب تايو أكيري (أقل من 20 عاماً) مفاجأة من العيار الثقيل بسجله هدفاً “عالمياً” نادراً ما يتكرر في الملاعب؛ حيث أرسل تسديدة مباشرة من ركلة ركنية سكنت شباك حارس موسانزي، مانحاً فريقه ثلاث نقاط غالية. هذا الهدف لم يكن مجرد فوز، بل كان بمثابة إعلان ميلاد نجم جديد ينتظر منه جمهور الهلال الكثير في الاستحقاقات القادمة.

لم يكن فريق موسانزي هو العائق الوحيد أمام الهلال، بل كانت “أرضية الملعب” هي الخصم الأشرس الارضيه كانت “سيئة للغاية”، مما دفع الجهاز الفني للعب بحذر شديد لتجنب شبح الإصابات، خاصة مع اقتراب الموقعة الأفريقية الكبرى ضد صن داونز الجنوب أفريقي في 23 يناير الجاري.
بهذا الانتصار، رفع الهلال رصيده إلى 23 نقطة، ليقفز إلى المركز الثامن في جدول الترتيب، معززاً مكانته كأقوى خط هجوم في الدوري الرواندي. هذا الصعود المتواصل يضع الهلال في وضعية مريحة للمنافسة على مراكز المقدمة، رغم خوضه عدداً أقل من المباريات مقارنة بمنافسيه.

بالرغم من الفرحة بالفوز، إلا أن هناك تساؤلات فنية طفت على السطح حول توظيف المدرب ريجي كامب للمهاجم النيجيري صنداي إيديتونجي في مركز الجناح، بعيداً عن منطقة الجزاء، وهو ما أفقد الفريق ميزة استغلال قاماته الطويلة في العرضيات والكرات الرأسية.
من الاشياء الغير جيده في المباراه إصرار المدرب على إبقاء النجم أداما كوليبالي داخل الملعب حتى الدقائق الأخيرة رغم ضمان النتيجة وسوء الأرضية، كان يجب عليه حماية اللاعب الذي يعد من الركائز الأساسية من الإرهاق قبل الدخول في معمعة دوري أبطال أفريقيا.
الهلال يمضي بخطى واثقة، والانسجام بدأ يظهر بوضوح بين العناصر الشابة والمحترفين الأجانب. الفوز على موسانزي هو رسالة طمأنة للقاعدة الجماهيرية العريضة بأن “الأزرق” جاهز للتحديات الكبرى، محلياً وقارياً.
