الدوحه : بقلم محمد الوسيله .
اختتم المنتخب السوداني مشاركته في بطولة كأس العرب بخسارة قاسية أمام منتخب البحرين بثلاثة أهداف مقابل هدف مؤكدا خروجه الرسمي من بطولة كأس العرب بمستوى ضعيف وهزيل رغم التطلعات التي صاحب مشاركه صقور الجديان فإن مردود منتخبنا الوطني كشف عن نقاط ضعف فنية ونفسية كبيره ، ليكون المكسب الوحيد بعد الخروج هو حضور الجمهور السوداني
إذا كان هناك من يستحق ان يتوج كأفضل جمهور فهو الجمهور السوداني. فقد أثبتت الجالية السودانية في قطر أنها الداعم الأكبر، حضور مباراه اليوم بالرغم من تضاؤل فرص التأهل، الا انها واصلت الدعم حتى بعد الخسارة بالثلاثة.
وصف الجمهور السوداني بـ “ملح البطولة” و “أوفى جمهور”، في تأكيد أن التمسك بالمنتخب، أياً كانت النتائج، هو مكسب معنوي لا يُقدر بثمن.
أظهرت المباراة الأخيرة مستوى بعيداً كل البعد عن تطلعات السودانيين، ليعود المنتخب بهذه النتيجه إلى اسوأ الأوقات في إشارة إلى تلقي شباكه ثلاثة أهداف بسهولة.
من المرشح ان هذا التدهور المفاجئ له أسباب متراكمة.
اولا الانهيار النفسي:
يواجه اللاعب السوداني مشكلة تأسيسية تتمثل في “الهشاشة النفسية” وعدم التماسك الذهني، ما يجعله عرضة للانهيار وفقدان التركيز أمام الفرق المنظمة وهي مشكلة ظهرت بوضوح في الأخطاء الفردية الكارثية .
سوء الإدارة الفنية: كواسي ابياه يتجمل نتائج المباريات الثلاث لسوء إدارته للمباريات والتبديلات غير الموفقة، خاصة في مواجهات الجزائر والعراق والبحرين، مما ألقى بظلاله على التنظيم العام للفريق.
لم تقتصر الأخطاء على الجانب التكتيكي، بل تعدت إلى التصرفات الفردية التي كلفت المنتخب غالياً بطرد اللاعب محمد أحمد ارنق بسبب “تصرف أرعن” واعتداء على الخصم. هذا الطرد ليس نهاية المطاف في البطولة وحسب، بل سيؤدي إلى غيابه الرسمي عن مباراة الافتتاح لبطولة الأمم الأفريقية القادمة أمام الجزائر، وقد تصل العقوبة إلى الإيقاف لثلاث مباريات، مما يشكل خسارة دفاعية كبرى لصقور الجديان
من الملاحظ أن هنالك تذبذب حاد في مستوى اللاعبين، مثل عمار طيفور و صلاح عادل، روفه ، ابوجا ، محمد ارنق حيث يقدمون مباراة ممتازة تليها مستويات متواضعة، ما يشير إلى غياب التركيز الكلي.
إن المشاركة الضعيفة في كأس العرب يجب أن تكون جرس إنذار للاتحاد السوداني لكرة القدم قبل التوجه إلى بطولة امم افريقيا في المغرب ، التي ستكون المنافسة فيها أشد وأقوى. فإذا كان المنتخب لا يستطيع تحقيق الفوز في بطولة “المستوى الثاني”، فكيف سيكسب نقطة في المنافسات القارية بنفس الأداء والطريقة؟
المرحلة القادمة تتطلب مراجعة جذرية، ومساءلة للجهاز الفني واللاعبين حول التصرفات غير المسؤولة، لضمان استعادة الثبات والتركيز اللازمين لممثل الوطن.

