
الخرطوم – محمد الوسيله
أثارت القائمة النهائية للمنتخب الوطني السوداني المشارك في كأس الأمم الأفريقية المقبلة جدل كبير من النقاش، القائمة شملت قرارات استبعاد مؤثرة استندت إلى معطيات فنية وبدنية دقيقة. ويأتي ذلك في الوقت الذي يطمح فيه الجمهور السوداني لبداية افضل في امم افريقيا والدفاع عن حظوظ التاهل للدور الثاني .
أعلن الجهاز الفني للمنتخب عن قائمة نهائية ضمت ثمانية لاعبين جدد، في محاولة لتعزيز كفاءة المنتخب ، وهم: علي عبدالله أبو عشرين، مازن محمدين، عامر عبد الله، أبو بكر عيسى، محمد عيسى، أسد تيه، محمد كسري، وشادي عز الدين.
شكل استدعاء الحارس المخضرم علي عبد الله أبو عشرين أبرز نقاط الجدل ، اري أن استدعاءه كان طبيعياً وضرورياً في الوقت الحالي. يتمتع بخبره كبيره يحتاجها المنتخب الوطني في هذا العمر (37-38 عاماً) تجعله نقطة دعم وتأمين لحارسين أقل منه خبرة (أبوجه ومنجد النيل)، خاصة في أجواء البطولات الكبيرة وضغط المباريات.”
المشكلة لا تكمن في “أبو عشرين” بل في فقر الدوري المحلي الذي لم ينجح في رفد المنتخب بحراس موهوبين وجاهزين قادرين على صناعة “نقلة التحول” من الحراس الكبار، مما يجعل الخيار يقع على اللاعب الأكثر خبرة ومعرفة بأجواء المنافسات القارية، حتى لو كان مصحوباً ببعض المخاطر.
مازن محمدين: العائد بقوة، والذي اعتبره “يستحق التواجد بشكل دائم”، اللاعب سبق له التواجد في 2021 بالكاميرون ، قدم مستوي طيب أظهر قوة في المواجهات الفردية، وهو يمثل خياراً وطنياً مشرفاً في الخارج مع الأخضر الليبي ، بالإضافة الي عامر عبد الله اللاعب الوسط والجناح القادم من الدوري الأسترالي ، من المتوقع ان يشكل إضافة مهمة لحل مشكلة النقص في هذين المركزين. من المنتظر ان يمنح فرصة اللعب أساسياً في المباريات الودية القادمة مثل ودية تونس لتقييم مدى تأثيره على أرض الملعب.
أسد تيا: بالرغم من موهبته العالية، إلا انني احذر من رفع سقف التوقعات تجاهه، خاصة أنه قادم من إصابة وعانى من تكرارها مؤخراً مع ناديه المريخ، مما قد يعرضه لضغط كبير.
تم استبعاد خمسة أسماء كبرى ومؤثرة كانت تحظى بثقة الجمهور، على رأسهم سيف تيري، التش، رمضان عجب، ومحمد الرشيد. وجاءت أسباب الاستبعاد منطقية وواضحة، مرتبطة بشكل أساسي بعدم جاهزية هؤلاء اللاعبين وجلهم عائدون من الاصابه ولم يتم تأهليهم بعد .
جميع اللاعبين المستبعدين (خاصة سيف تيري والتش ورمضان عجب) لم يستعيدوا كامل جاهزيتهم البدنية بعد التعافي من إصابات طويلة، ولم يشاركوا في مباريات تنافسية، مما يمنعهم من تقديم الأداء المطلوب في تحدي كـ”الجزائر”.
الإقدام على ضم لاعب غير جاهز يعرضه لخطورة تفاقم الإصابة، كما يضيع فرصة على لاعب آخر جاهز لملء مركزه، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة “المنتخب” الذي لا يحتمل التجريب أو المجازفة بلياقة اللاعبين الكبار في العمر ، بينما كان استبعاد عبد الرحمن كوكو استناداً إلى تقييم فني لعدم تقديمه المستوى المأمول وعدم المشاركة الكافية مع ناديه.
