كيغالي – ملخص حلقة يوتيوب( محمد الوسيله )
في ليلة كروية زرقاء، نجح فريق الهلال في إحكام قبضته على قمة الدوري الرواندي عقب فوزه الثمين على ملاحقه المباشر، فريق الجيش الرواندي (APR)، بنتيجة هدفين دون رد، في الموقعة التي احتضنها ملعب “أماهورو”. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط فحسب، بل كان “ضربة معلم” للمدرب فلوران إيبينجي الذي ضرب عدة عصافير بحجر واحد.

الحاج ماديكي وفلومو.. فاعلية هجومية
بدأت المباراة بحذر تكتيكي، لكن الهلال سرعان ما فرض أسلوبه بفضل تحركات “صنداي إيدتوجي” الذي اصطاد مخالفة ذكية على مشارف منطقة الجزاء. انبرى للكرة المتخصص حاج ماديكي، مرسلاً قذيفة سكنت شباك الجيش الرواندي في الشوط الأول، معلناً عن تقدم الهلال ومنح الفريق الثقة المطلوبة.

وفي الشوط الثاني، أكد المهاجم الشاب إيمانويل فلومو أنه “الورقة الرابحة” القادمة بقوة، حيث استغل عرضية متقنة من البديل “جان كلود”، ليتابعها برأسية في المرمى بعد ارتدادها من الحارس، مؤمّناً فوز “سيد البلد” بالنقاط الثلاث وصدارة الترتيب.

عودة “الأخطبوط” والمكاسب الاستراتيجية
أبرز مكاسب اللقاء تجسدت في عودة الحارس الدولي محمد المصطفى لحماية العرين الأزرق بعد غياب طويل. المصطفى قدم أداءً مطمئناً للغاية، ونجح في الحفاظ على “نظافة الشباك”، مما أزال الكثير من الهواجس لدى الجماهير الهلالية حول مركز حراسة المرمى قبل المعارك الأفريقية القادمة.
كما نجح “ريجكامب” في إدارة المجهود البدني للاعبيه بامتياز، حيث خاض اللقاء بتشكيلة غلب عليها طابع البدلاء (باستثناء عناصر محدودة مثل بوجبا وكوليبالي)، مما أتاح إراحة الركائز الأساسية لموقعة “سانت إيلوي لوبوبو” الحاسمة في دوري أبطال أفريقيا.
تحليل فني: تفوق تكتيكي رغم “الرعونة”
بالرغم من الفوز، إلا أن المباراة كشفت عن بعض النقاط التي تحتاج للمعالجة، أبرزها “الأنانية” والتعامل برعونة مع الفرص السهلة في الشوط الأول، حيث أهدر كوليبالي وفلومو فرصاً كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة مبكراً. لكن في المجمل، أظهر الهلال توازناً دفاعياً كبيراً وقدرة عالية على التحول من الدفاع للهجوم.

الجمهور الرواندي.. كلمة السر
في مشهد لافت، تواصل الزحف الجماهيري الرواندي لمؤازرة الهلال، حيث بات بطل السودان وموريتانيا يحظى بشعبية طاغية في كيغالي، وهو ما يمثل دعماً معنوياً كبيراً للفريق قبل ختام مشواره في دور المجموعات الأفريقي.
خاتمة: بهذا الفوز، يتربع الهلال على القمة برصيد مريح من النقاط (مع بقاء 3 مباريات مؤجلة)، ليثبت أنه يسير بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد في رواندا، بالتوازي مع طموحاته العريضة في القارة السمراء.
