رواندا – شمس الدين الامين
تعيش الكرة السودانية حالة من الغليان الفني والإداري بالتزامن مع اقتراب المعترك القاري؛ إذ يواجه المريخ أزمة إدارية وفنية عاصفة بشأن مصير مدربه الصربي داركو نوفيتش عقب التعثر الأخير، بينما يواصل الهلال ترتيب أوراقه الاستثمارية والفنية بثبات متسلحاً بصدمة بيع جان كلود وعصر الانضباط الألماني.

◻️ أولاً: قلعة المريخ.. أزمة داركو وحيرة القرار المرير
يعيش البيت المريخي على وقع صدمة الخسارة الودية الأخيرة أمام الجيش الرواندي, والتي أظهرت عمق الأزمة الفنية وتوتر الشارع الرياضي. وقد كشفت الكواليس عن حالة من الحزن الشديد والاستئناء التي سيطرت على المدرب الصربي داركو نوفيتش ممّا دفع بدائرة الكرة واللاعبين لعقد جلسات مكاشفة موسعة لامتصاص الغضب.
- خلفية القرار الفني: تشير التقييمات إلى أن قرار الإبقاء على داركو منذ الموسم الماضي كان خياراً معقداً تحمله مجلس الإدارة, رغم التوصيات والتقارير الفنية السابقة الصادرة عن المدير الرياضي (الغفلاوي) التي طالبت بضرورة إحداث تغيير في رأس الجهاز الفني.
- *الموقف الحرج في التمهيدي: مع اقتراب المواجهة القارية الحاسمة أمام *باور ديناموز* الزامبي في الدور التمهيدي, يجد مجلس الإدارة نفسه في موقف حرج يراوح بين خيارين:
- الاستمرار المؤقت:* منح المدرب فرصة قيادة الفريق في مباراتي الذهاب والإياب بالدور التمهيدي, مع تجهيز الجهاز الفني البديل كاملاً لاستلام المهمة عقب هذه المرحلة مباشرة.
- الإقالة الفورية:* إحداث صدمة كهربائية وتعيين طاقم فني جديد, وهو خيار يحمل مخاطرة عالية لضيق الوقت وعدم جدوى المساعدين المؤقتين.
◻️ ثانياً: ديار الهلال.. الصفقة القياسية ورهان الموهبة الليبيرية

على الجانب الآخر، يعيش الهلال مرحلة إعادة الهيكلة الشاملة عقب إتمام أعظم صفقة استثمارية في تاريخ الكرة الإفريقية ببيع عقد النجم البوروندي جان كلود للأهلي طرابلس الليبي بمبلغ قياسي تجاوز الـ 5.5 إلى 6 ملايين دولار.
- مفاوضات رافائيل وياه: في إطار البحث عن مواهب مستقبلية قادرة على تعويض الفراغ وتطبيق الرؤية الاستثمارية والنفعية للنادي, دخلت الإدارة الهلالية في مفاوضات جادة للتعاقد مع الموهبة الليبيرية الواعدة *رافائيل وياه (17-18 عاماً)، الجناح الهجومي لنادي FC Fassa والمنتخب الليبي الأول، مقابل عرض مالي يقدر بـ 200,000 دولار.
◻️ ثالثاً: الانضباط مع زيمباور وأزمة بوكاسا

◻️صرامة زيمباور: ميدانياً، يسود المعسكر الهلالي طابع من الصرامة والتكتيك العالي تحت قيادة المدرب الألماني جوزيف زيمباور, الذي فرض نظاماً صارماً وقائمة محددة بـ 25 لاعباً لرفع الجاهزية للبطولة الإفريقية.
◻️تعقيدات بوكاسا: في المقابل، تتواصل التعقيدات مع الجنوب إفريقي بوكاسا, الذي أعلن رفضه التام لتولي قيادة الفريق الرديف, متمسكاً بخيارين لا ثالث لهما: إما الإشراف على الفريق الأول أو فك الارتباط واستلام المستحقات والشرط الجزائي.
