
كيجالي – محمد الوسيلة
يقف نادي المريخ السوداني على أعتاب مرحلة مفصلية قبل تدشين ضربة البداية في بطولة دوري أبطال إفريقيا، وسط حالة عارضة من الشك والانقسام المستمر داخل الأروقة الإدارية والجماهيرية حول جدوى البقاء على رأس الجهاز الفني بقيادة الصربي داركو نوفيتش.
نتائج المعسكر وشكوك الميدان
لم تكن خسارة الفريق لثلاث مباريات ودية متتالية في معسكره الإعدادي أمام أندية رواندية (جي كومبي، البوليس، والجيش) سوى الشرارة التي فجّرت المخاوف الدفينة إذ استقبل المريخ 5 أهداف دون أن ينجح في تسجيل أي هدف.
غياب الملامح الفنية: أظهرت المواجهات الأخيرة تراجعاً تكتيكياً وتوهاً واضحاً على مستوى الخط الخلفي، دون بروز هوية كروية أو توليفة أساسية ثابتة تعكس حجم الانتدابات والعمل الإعدادي.
الهروب من الضغوط: أثار قرار المدرب السابق بالابتعاد عن المشاركة في البطولة الإقليمية (سيكافا) لتجنب الضغوط حفيظة المتابعين، حيث فشلت المباريات الودية في تعويض القيمة التنافسية وألقت بظلال معتمة على جاهزية النادي القارية.
خيارات مجلس الإدارة..
تجد إدارة المريخ نفسها محاصرة بمسؤولية تاريخية حاسمة لتحديد المسار الفني قبيل الصدام المرتقب مع باور ديناموز الزامبي:
المغامرة بالتغيير العاجل: تتزايد الأصوات المطالبة بإقالة نوفيتش وصرف النظر عن المشروع لتعيين مدرب يمتلك مرونة التحفيز السريع (مثل الملاغاشي روموالد) للتعامل مع واقع الفترات الضيقة.
خيار الصبر الحذر: يرى فريق آخر ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإداري وتفادي الصدمات الفنية الفجائية عشية الانطلاقة الإفريقية، مع إرجاء ملف التقييم النهائي لنتائج الدور التمهيدي.
تتحمل إدارة النادي التبعات الكاملة لأي قرار يُتخذ في هذه الساعات الحساسة، حيث يتوقف عبور الأحمر للظهور القاري المنتظر على حسم صدمة الجهاز الفني واستعادة الشارع الرياضي لثقته في الفريق.
