الدوحه : محمد الوسيله
يستعد منتخبنا الوطني السوداني لاداء آخر مبارياته في دور المجموعات ببطولة كأس العرب، بمواجهة حاسمة أمام المنتخب البحريني. وبالرغم من حظوظ التأهل إلى الدور الثاني تكاد تكون منعدمه ، إلا أن أهمية المباراة تتجاوز حدود التأهل لترتبط بإعداد المنتخب وحالته المعنوية قبل الاستحقاقات القادمة، وأبرزها كأس الأمم الأفريقية.
تشير الحسابات الفنية إلى أن فرصة منتخب السودان الوحيدة للعبور ط للدور التاني تحتاج إلى “معجزة” حقيقية في عالم كرة القدم. يتطلب الأمر تحقيق نتيجتين شبه مستحيلتين: فوز كاسح: يجب أن يحقق المنتخب السوداني فوزاً بفارق أهداف كبير جداً على البحرين باهداف اكثر تصل الي اكثر من ٦ أهداف لضمان التأهل شريطة ان تخسر الجزائر من العراق .
هذا السيناريو صعب للغاية، خصوصاً في ظل المشاكل الهجومية التي يعاني منها المنتخب الوطني التي تتمحور في “العقم التهديفي” والذي يعد أبرز ملامح المنتخب خلال الفترة الأخيرة. على الرغم من اليأس المحيط بفرص التأهل، تبقى مباراة البحرين ذات قيمة عالية للمدرب والجهاز الفني.
وتكمن أهميتها في ثلاثة محاور رئيسية: الجانب المعنوي : يسعى المنتخب لكسر حاجز عدم تحقيق الفوز في دور المجموعات للبطولة في نسختها الجديدة، والخروج بـثلاث نقاط تعزز رصيده المعنوي وتساهم في تحسين مركزه النهائي.
الإعداد الجيد لامم أفريقيا: تعتبر هذه المواجهة استمرارا لسلسلة تحضيرات صقور الجديان لبطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة، والتي تفصلنا عنها أسابيع قليلة ، فالظهور بمستوى متماسك وتحقيق نتيجة إيجابية شيء ضروري لتخطي المرحلة النفسية السيئة للاعبين.
يهدف المنتخب إلى تحقيق الفوز لضمان عدم احتلال المركز الأخير في المجموعة، وهو الهدف ذاته الذي يسعى إليه المنتخب البحريني، مما ينذر بمواجهة قوية مفتوحة الأطراف.
التشكيل المتوقع وغياب لاعبين مؤثرين يواجه الجهاز الفني بقيادة المدرب تحدياً إضافياً يتمثل في غياب لاعبين أساسيين ومؤثرين عن التشكيلة، وهما بخيت خميس وابوعاقله لارتباطهما مع انديتهم في ليبيا .
ومن المتوقع أن يدفع المدرب بالتشكيلة التي حافظت على تماسكها نسبياً في المباريات الماضية، مع التركيز على إحداث توازن في خط الوسط لتمكين القوة الهجومية من التركيز على صناعة وتسجيل الأهداف.
وفي الختام، تبقى المباراة ضد البحرين فرصة “لصقور الجديان” لإنهاء البطولة بشكل مشرف، وتحقيق أول انتصار في دور المجموعات في اخر مشاركاين في النسخة المطورة من كأس العرب، ليكون ذلك دافعاً معنوياً قوياً قبل الانطلاق في منافسات كأس الأمم الأفريقية والاستحقاقات المقبله .
