كتب: محمد الوسيلة
واصل نادي المريخ رحلة صعوده في الدوري الرواندي بفوز صعب على فريق “تنسل” (Etincelles FC) بنتيجة 2-1، في لقاء شهد تبايناً كبيراً بين النتيجة الإيجابية وبين المستوى المتواضع .
بهذا الانتصار، نجح المريخ في الوصول إلى النقطة 18، ليقفز للمركز الرابع في جدول الترتيب. وأصبح الفريق الآن في وضعية تنافسية ممتازة؛ حيث لا يفصله عن صاحب المركز الثالث سوى نقطتين، وعن المركز الثاني ثلاث نقاط، مما يفتح الباب أمام “الأحمر الوهاج” للمنافسة الجدية على الصدارة في الجولات القليلة القادمة، خاصة مع تبقي مباريات مؤجلة وتصاعد وتيرة الانتصارات.

أظهر الخصم تماسكا دفاعيا بالرغم من تواجده في المركز قبل الأخير، فهو ملك التعادلات في الدوري بـ 7 تعادلات من 12 مباراة.
افتتح اللاعب مجتبى فيصل التسجيل للمريخ في الشوط الأول، مبرهناً على مجهوده الكبير الذي منحه الأفضلية في تشكيلة تعج بالمحترفين الأجانب.
قبل نهاية الشوط الأول، استقبل المريخ هدفا “هدية” للخصم، نتيجة خطأ فني فادح في التمركز والخروج من الحارس لاجي إبراهيم سانو الذي يقدم في مستويات مميزه في آخر ٤ مباريات حيث لم يستقبل اي هدف .
في الشوط الثاني، نجح البديل مبارك عبد الله في قلب الطاولة، بعد أن قاد مجهوداً فردياً رائعاً توج بتسجيل هدف الفوز الذي منح المريخ نقاط المباراة الغالية.
رغم الفوز يفتقد المريخ للشكل الواضح من الناحية التكتيكية. وأبرز النقاط النقدية كانت:
غياب المنظومة:
الاعتماد المفرط على الحلول الفردية بدلاً من البناء الجماعي المنظم.
أزمة الغيابات: ظهر الفريق تائهاً في غياب نجمه داؤودة با، مما عكس ضعف في الدكة في تعويض الركائز الأساسية بنفس الجودة.

هنالك سؤال جوهريا حول قدرة المدرب داركو على قيادة “مشروع المريخ” القاري. فبينما ينجح في حصد النقاط محليا لكن هنالك تحديات افريقية قادمة تتطلب مدربا بوزن ثقيل وتاريخ عريق في القارة السمراء.
لابد من دخول سوق الانتقالات القادم وضرورة التعاقد مع:
لاعب وسط خلاق (رقم 8 أو 10): لربط الخطوط وصناعة اللعب من العمق بالإضافة الي لاعب ارتكاز “سوبر
خرج المريخ من هذه الجولة بانتصار معنوي ورقمي كبير وضعه بين كبار الدوري الرواندي، لكن يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة والجهاز الفني هو تطوير الأداء الفني ليتماشى مع حجم الطموحات الجماهيرية العريضة.
