كيغالي : محمد الوسيلة
في ليلة كروية حزينة لجماهير الهلال ، مني الفريق بخسارته الثانية على التوالي في الدوري الرواندي أمام صاحب المركز الثامن “كيوفو” بنتيجة (2-1). الخسارة لم تكن مجرد فقدان للنقاط الثلاث، بل كانت صدمة فنية وجماهيرية بسبب الطريقة كارثية التي استقبل بها الفريق الاهداف فهي لا تليق باسم ومكانة سيد البلد .

تتحمل المنظومة الدفاعية وحراسة المرمى النصيب الأكبر من مسؤولية هذه الهزيمة ، تحديدا الحارس الشاب محمد مدني والظهير إرنست لوزولو كأبطال لهذه الفضيحه التي قلبت موازين المباراة

الهدف الأول (سوء التقدير): بدأ الخطأ بتمريرة “انتحارية” من لوزولو للحارس محمد مدني في وضعية ضاغطة. الحارس بدوره لم يحسن التصرف، فبدلاً من تشتيت الكرة بعيداً، حاول التعامل معها برعونة، مما أهدى الخصم هدفاً مجانياً هزّ أركان الفريق.
الهدف الثاني (فضيحة كروية): جاء الهدف الثاني ليعمق الجراح، حيث استقبل مرمى الهلال كرة من مسافة بعيدة جداً عجز الحارس عن التعامل معها، مما يعكس حالة من انعدام الثقة والتركيز الذهني التام الذي لازم الفريق عقب استقبال الهدف الاول .

وضع المدرب ريجيكامب نفسه في دائرة الانتقاد بسبب إدارته للمباراة وتدخلاته الفنية الضعيفة .
دفع المدرب بأسماء شابة وتفتقر للخبرة مثل (إيمانويل فلومو وفخري) في وقت كان الفريق يحتاج فيه لأسماء قادرة على إدارة الضغط وتغيير النتيجة مما يعكس التهاون الذي بدأ عليه الجهاز الفني وطريقة التعامل مع الدوري الرواندي كـ “ميدان تجارب” فقط، متناسياً أن قوة الهلال تُبنى من خلال الانتصارات المتتالية والجدية في كل البطولات.

لعب الهلال بتشكيلة مكونة بالكامل تقريباً من اللاعبين المحترفين الأجانب بسبب غياب الدوليين مع المنتخب الوطني. هذا الغياب كشف عن أزمة قياده داخل الملعب ، افتقد الفريق للاعب الذي يوجه الزملاء ويضبط الإيقاع النفسي عند استقبال الأهداف.
مما لاشك فيه أن اللاعب الوطني في الهلال مثل ،صلاح عادل وبوغبا وروفه وغيرهم) يمتلكون دافعاً إضافياً وخوفاً على شعار النادي يتجاوز أحياناً الأداء الفني البحت، وهو ما افتقده الفريق في مواجهة كيوفو.

بهذه النتائج، يجد الهلال نفسه في مركز متأخر جداً (قبل الأخير) برصيد 10 نقاط من 6 مباريات، وهي حصيلة رقمية لا تعبر إطلاقاً عن طموحات الفريق الذي يستعد لخوض غمار مجموعات دوري أبطال أفريقيا. فالفريق الذي يُصنف كأحد كبار القارة لا يمكنه قبول مثل هذه النتائج في دوري إقليمي يُفترض أن يكون محطة لتجهيزه فنياً ونفسياً.
خاتمة وتطلعات
تمثل هذه الخسارة “جرس إنذار” شديد اللهجة لإدارة نادي الهلال والجهاز الفني. فالمطلوب الآن ليس فقط دعم الحارس الشاب محمد مدني نفسياً لانتشاله من حالة الإحباط، بل مراجعة شاملة لسياسة تدوير اللاعبين والجدية في التعامل مع مباريات الدوري الرواندي، لضمان دخول المعترك الأفريقي بروح الانتصار وليس بذهنية الهزائم.
