رصد ومتابعه
واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأحد أنجح المنتخبات في القارة الأفريقية والعالم العربي خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد حصاد استثنائي من الألقاب والنتائج الكبرى على مختلف المستويات السنية.
وتوّج «أسود الأطلس» بلقب كأس العرب 2025، إلى جانب التتويج العالمي بلقب كأس العالم للشباب 2025، في تأكيد واضح على قوة الحاضر ومستقبل الكرة المغربية. كما سجّل المنتخب الأول أطول سلسلة انتصارات في تاريخ المنتخبات، إنجاز يعكس الاستقرار الفني والذهنية التنافسية العالية.
وعلى الصعيد القاري، فرض المغرب هيمنته بتتويجه بلقب أمم أفريقيا للمحليين في نسخ 2018، 2020، و2025، إضافة إلى الفوز بلقب أمم أفريقيا تحت 17 عامًا 2025، وأمم أفريقيا تحت 23 عامًا 2023، ما يؤكد عمق المشروع الكروي وقوة التكوين.
أما على الساحة العالمية، فقد حقق المنتخب المغربي الميدالية البرونزية في أولمبياد 2024، ودوّن اسمه بأحرف من ذهب حين أنهى كأس العالم 2022 في المركز الرابع، في أفضل إنجاز عربي وأفريقي بتاريخ البطولة.
هذه الحصيلة الاستثنائية تجعل من العقد الماضي فترة ذهبية حقيقية في تاريخ كرة القدم المغربية، عنوانها التخطيط السليم، والثقة في الكفاءات الوطنية، والاستثمار الناجح في الفئات السنية.
علي صعيد متصل واصل المنتخب المغربي تأكيد حضوره القوي في بطولة كأس العرب، بعدما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم خلال آخر ثلاث نسخ متتالية من المسابقة. ويعود آخر سقوط لـ«أسود الأطلس» في البطولة إلى عام 2012، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني وقوة الشخصية التنافسية التي يتمتع بها المنتخب، وقدرته على الظهور بثبات أمام مختلف المنتخبات العربية عبر السنوات.
تعيش كرة القدم المغربية واحدة من أزهى فتراتها التاريخية، بعد سلسلة إنجازات غير مسبوقة على مختلف المستويات القارية والعالمية، أكدت المكانة المتقدمة التي بلغها «أسود الأطلس» خلال السنوات الأخيرة.
علي صعيد نجاح المدربين الوطنيين قاد المدرب طارق السكتيوي منتخب المغرب للتتويج بلقب كأس العرب 2025، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله الي جانب بطولة امم افريقيا للمحليين قبل اقل من شهرين ، بصم أيضًا على مشاركة تاريخية بحصد الميدالية البرونزية في أولمبياد 2024، في تأكيد واضح على قوة المشروع الأولمبي المغربي.
وعلى مستوى الفئات السنية، واصل المغرب حصد الألقاب، حيث توّج المدرب محمد وهبي بلقب كأس العالم للشباب 2025، إنجاز يعكس جودة التكوين وقوة القاعدة الكروية، بينما قاد المدرب نبيل باها منتخب الناشئين للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للناشئين 2025، مؤكدًا ريادة المغرب قارياً في الفئات العمرية.
أما الإنجاز الأبرز، فكان بصمة المدرب وليد الركراكي، الذي قاد المنتخب المغربي لتحقيق المركز الرابع في كأس العالم 2022، في أفضل مشاركة عربية وأفريقية في تاريخ المونديال، وحدثٍ غيّر نظرة العالم لكرة القدم المغربية.
هذه النجاحات المتتالية تعكس عمق التخطيط، والاستثمار في التكوين، والثقة في الكفاءات الوطنية، لتؤكد أن ما يعيشه المغرب اليوم ليس مجرد نتائج عابرة، بل حقبة ذهبية حقيقية في تاريخ كرة القدم المغربية.
