
الدوحه :محمد الوسيله
تعرض المنتخب السوداني الوطني لخسارة مؤلمة أمام نظيره العراقي بهدفين دون رد في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العرب، لتتضاءل بذلك آمال صقور الجديان في العبور إلى الدور التالي. وعلى الرغم من الأداء القتالي الذي قدمه المنتخب على فترات، لكن هنالك مشاكل تحتاج لحل جذري وعلى رأسها العقم التهديفي المزمن الذي لازم المنتخب في فترات حاسمة من التصفيات بالإضافة الي مشاكل تخص المدرب كواسي ابياه في طريقة إدارة مواجهة العراق والجزائر.
أداء مسيطر ونقاط مهدرة : المنتخب السوداني كان الطرف الأفضل في النزال، حيث سيطر على مجريات اللعب ونافس بقوة على الميدان لأكثر من 81 دقيقة. ورغم التعادل الإيجابي الذي حققه المنتخب في الجولة الأولى أمام الجزائر، فقد تبخرت فرص التقدم بشكل مأساوي في لقاء العراق.
نتيجة اللقاء تجسيد لفشل الفريق في استغلال الفرص السانحة، وان الانتصار كان في المتناول، لكن اللاعبين “رفضوه” ففي الشوط الأول، سدد المنتخب سبع محاولات على المرمى، لم تجد أي منها طريقها إلى الخشبات الثلاث، مما يعكس الخلل الهجومي العميق . المشكلة الأبرز التي عصفت بالمنتخب تتمثل في “العقم الهجومي”، وهو نتاج تراكمي لمسائل فنية وإدارية
سوء الاختيار الفني: ثارت التساؤلات مجدداً حول معايير استدعاء بعض الأسماء للمنتخب على حساب مهاجمين آخرين، مع غياب خطة واضحة وفعالة لتنظيم العمل الهجومي. وضح جليا ان هنالك إخفاق في ترويض الفرص في اخر مباراه وأخص بالذكر المهاجم الغربال، هنالك مشكلة واضحة لديه في “ترويض الكرة” والتحكم بها، مما أدى إلى إهدار فرص انفراد صريحة بالمرمى العراقي.

قرارات أبياه تُلام: مسؤولية 70% على المدرب لن يسلم المدرب كواسي أبياه من الانتقادات لانه يتحمل مسؤولية الخسارة بنسبة تفوق 70%، لا سيما فيما يخص إدارة اللحظات الحاسمة من المباراة.
وجاءت التغييرات محل تساؤل كبير، وخاصة سحب لاعب خط الوسط المحوري والحيوي عمار طيفور وإشراك ياسر المزمل، وهو القرار الذي اعتبره نقطة تحول سلبية أدت إلى انهيار خط الوسط وفتح الباب أمام الضغط العراقي. الآمال تتبخر والهدف يتغير بفعل هذه الخسارة وتزامنها مع نتائج المجموعة، أصبحت آمال المنتخب السوداني في التأهل إلى الدور الثاني بعيدة المنال. تحولت طموحات الجهاز الفني والجماهير الآن إلى هدف أكثر واقعية ورمزية: الخروج بشرف.
يتمثل ذلك في ضرورة تحقيق الفوز على منتخب البحرين في الجولة الأخيرة، والأهم هو تسجيل هدف، لتجنب أن يكون المنتخب هو الوحيد في مجموعته الذي يغادر البطولة دون هز الشباك. يبقى الأمل معقوداً على أن تشهد المباراة الختامية مردوداً قوياً، يعيد الثقة للجماهير، ويضع نهاية لائقة للمشاركة السودانية في المحفل العربي
